فصل: تفسير الآية رقم (30):

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: تفسير الجلالين (نسخة منقحة)



.تفسير الآية رقم (7):

{فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِمْ بِعِلْمٍ وَمَا كُنَّا غَائِبِينَ (7)}
{فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِم بِعِلْمٍ} لنخبرنهم عن علم بما فعلوه {وَمَا كُنَّا غَآئِبِينَ} عن إبلاغ الرسل والأمم الخالية فيما عملوا.

.تفسير الآية رقم (8):

{وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (8)}
{والوزن} للأعمال أو لصحائفها بميزان له لسان وكفتان كما ورد في حديث كائنٌ {يَوْمَئِذٍ} أي يوم السؤال المذكور وهو يوم القيامة {الحق} العدل: صفة (الوزن) {فَمَن ثَقُلَتْ موازينه} بالحسنات {فأولئك هُمُ المفلحون} الفائزون.

.تفسير الآية رقم (9):

{وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ بِمَا كَانُوا بِآَيَاتِنَا يَظْلِمُونَ (9)}
{وَمَنْ خَفَّتْ موازينه} بالسيئات {فأولئك الذين خَسِرُواْ أَنفُسَهُم} بتصييرها إلى النار {بِمَا كَانُواْ بئاياتنا يَظْلِمُونَ} يجحدون.

.تفسير الآية رقم (10):

{وَلَقَدْ مَكَّنَّاكُمْ فِي الْأَرْضِ وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ (10)}
{وَلَقَدْ مكناكم} يا بني آدم {فِي الأرض وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا معايش} بالياء: أسباباً تعيشون بها، (جمع معيشة) {قَلِيلاً مَّا} لتأكيد القلة {تَشْكُرُونَ} على ذلك.

.تفسير الآية رقم (11):

{وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآَدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ لَمْ يَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ (11)}
{وَلَقَدْ خلقناكم} أي أباكم آدم {ثُمَّ صورناكم} أي صوّرناه وأنتم في ظهره {ثُمَّ قُلْنَا للملائكة اسجدوا لأَدَمَ} سجود تحية بالانحناء {فَسَجَدُواْ إِلاَّ إِبْلِيسَ} أبا الجنّ كان بين الملائكة {لَمْ يَكُن مِّنَ الساجدين}.

.تفسير الآية رقم (12):

{قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ (12)}
{قَالَ} تعالى {مَا مَنَعَكَ أَ} ن {لاَ} زائدة {تَسْجُدَ إِذْ} حين {أَمَرْتُكَ قَالَ أَنَاْ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ}.

.تفسير الآية رقم (13):

{قَالَ فَاهْبِطْ مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَنْ تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَاخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ (13)}
{قَالَ فاهبط مِّنْهَا} أي من الجنة، وقيل من السموات {فَمَا يَكُونُ} ينبغي {لَكَ أَن تَتَكَبَّرَ فِيهَا فاخرج} منها {إِنَّكَ مِنَ الصاغرين} الذليلين.

.تفسير الآية رقم (14):

{قَالَ أَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (14)}
{قَالَ أَنظِرْنِى} أخِّرني {إلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ} أي الناس.

.تفسير الآية رقم (15):

{قَالَ إِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ (15)}
{قَالَ إِنَّكَ مِنَ المنظرين} وفي آية أخرى {إلى يَوْمِ الوقت المعلوم} [38: 15] أي وقت النفخة الأولى.

.تفسير الآية رقم (16):

{قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ (16)}
{قَالَ فَبِمَآ أَغْوَيْتَنِى} أي بإغوائك لي، والباء للقسم وجوابه {لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ} أي لبني آدم {صراطك المستقيم} أي على الطريق الموصل إليك.

.تفسير الآية رقم (17):

{ثُمَّ لَآَتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ (17)}
{ثُمَّ لأَتِيَنَّهُم مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أيمانهم وَعَن شَمَآئِلِهِمْ} أي من كل جهة فأمنعهم عن سلوكه. قال ابن عباس: ولا يستطيع أن يأتي من فوقهم لئلا يحول بين العبد وبين رحمة الله تعالى {وَلاَ تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شاكرين} مؤمنين.

.تفسير الآية رقم (18):

{قَالَ اخْرُجْ مِنْهَا مَذْءُومًا مَدْحُورًا لَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكُمْ أَجْمَعِينَ (18)}
{قَالَ اخرج مِنْهَا مَذْءُومًا} بالهمز: معيباً أو ممقوتاً {مَّدْحُورًا} مُبْعَداً عن الرحمة {لَّمَن تَبِعَكَ مِنْهُمْ} من الناس، واللام للابتداء أو موطئة للقسم، وهو {لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكُمْ أَجْمَعِينَ} أي منك بذرّيتك ومن الناس، وفيه تغليب الحاضر على الغائب، وفي الجملة معنى جزاء (مَنْ) الشرطية: أي من تبعك أعذبه.

.تفسير الآية رقم (19):

{وَيَا آَدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ فَكُلَا مِنْ حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ (19)}
{وَ} قال {ويائادم اسكن أَنتَ} تأكيد للضمير في (اسكن) ليعطف عليه {وَزَوْجُكَ} (حوّاء) بالمد {الجنة فَكُلاَ مِنْ حَيْثُ شِئْتُمَا وَلاَ تَقْرَبَا هذه الشجرة} بالأكل منها وهي الحنطة {فَتَكُونَا مِنَ الظالمين}.

.تفسير الآية رقم (20):

{فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ عَنْهُمَا مِنْ سَوْآَتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا أَنْ تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ (20)}
{فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشيطان} إبليس {لِيُبْدِىَ} يظهر {لَهُمَا مَا وُورِيَ} (فُوعِلَ): من المواراة {عَنْهُمَا مِنَ سوءاتهما وَقَالَ مَا نهاكما رَبُّكُمَا عَنْ هذه الشجرة إِلآ} كراهة {أَن تَكُونَا مَلَكَيْنِ} وقرئ بكسر اللام {أَوْ تَكُونَا مِنَ الخالدين} أي وذلك لازم عن الأكل منها كما في آية أخرى {هَلْ أَدُلُّكَ على شَجَرَةِ الخلد وَمُلْكٍ لاَّ يبلى} [120: 20]

.تفسير الآية رقم (21):

{وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ (21)}
{وَقَاسَمَهُمَآ} أي أقسم لهما بالله {إِنِّى لَكُمَا لَمِنَ الناصحين} في ذلك.

.تفسير الآية رقم (22):

{فَدَلَّاهُمَا بِغُرُورٍ فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْآَتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُلْ لَكُمَا إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُبِينٌ (22)}
{فدلاهما} حَطَّهما عن منزلتهما {بِغُرُورٍ} منه {فَلَمَّا ذَاقَا الشجرة} أي أكلا منها {بَدَتْ لَهُمَا سوءاتهما} أي ظهر لكلّ منهما قُبُلهُ وقُبُلُ الآخَرِ ودُبُرُه، وسمي كل منهما (سوأة) لأن انكشافه يسوء صاحبه {وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ} أخذا يلزقان {عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ الجنة} ليستترا به {وناداهما رَبُّهُمَآ أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَن تِلْكُمَا الشجرة وَأَقُل لَّكُمَآ إِنَّ الشيطان لَكُمَا عَدُوٌّ مُّبِينٌ} بيّن العداوة؟ والاستفهام للتقرير.

.تفسير الآية رقم (23):

{قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (23)}
{قَالاَ رَبَّنَا ظَلَمْنَآ أَنفُسَنَا} بمعصيتنا {وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الخاسرين}.

.تفسير الآية رقم (24):

{قَالَ اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ (24)}
{قَالَ اهبطوا} أي آدم وحوّاء بما اشتملتما عليه من ذرّيتكما {بَعْضُكُمْ} بعض الذرّية {لِبَعْضٍ عَدُوٌّ} من ظلم بعضهم بعضاً {وَلَكُمْ فِي الأرض مُسْتَقَرٌّ} مكان استقرار {ومتاع} تمتع {إلى حِينٍ} تنقضي فيه آجالكم.

.تفسير الآية رقم (25):

{قَالَ فِيهَا تَحْيَوْنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنْهَا تُخْرَجُونَ (25)}
{قَالَ فِيهَا} أي الأرض {تَحْيَوْنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنْهَا تُخْرَجُونَ} بالبعث، بالبناء للفاعل والمفعول.

.تفسير الآية رقم (26):

{يَا بَنِي آَدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآَتِكُمْ وَرِيشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آَيَاتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ (26)}
{يابنى ءَادَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا} أي خلقناه لكم {يوارى} يستر {سوءاتكم وَرِيشًا} وهو ما يتجمل به من الثياب {وَلِبَاسُ التقوى} العمل الصالح والسمت الحسن، بالنصب عطف على (لباساً) والرفع مبتدأ خبره: جملة {ذلك خَيْرٌ ذلك مِنْ ءايات الله} دلائل قدرته {لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ} فيؤمنون، فيه التفات عن الخطاب.

.تفسير الآية رقم (27):

{يَا بَنِي آَدَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ يَنْزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْآَتِهِمَا إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ (27)}
{يابنى ءَادَمَ لاَ يَفْتِنَنَّكُمُ} لا يضلنَّكم {الشيطان} أي لا تتبعوه فتفتنوا {كَمَآ أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم} بفتنته {مّنَ الجنة يَنزِعُ} حال {عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سوءاتهمآ إِنَّهُ} أي الشيطان {يراكم هُوَ وَقَبِيلُهُ} جنوده {مِنْ حَيْثُ لاَ تَرَوْنَهُمْ} للطافة أجسادهم أو عدم ألوانهم {إِنَّا جَعَلْنَا الشياطين أَوْلِيَآءَ} أعواناً وقرناء {لِلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ}.

.تفسير الآية رقم (28):

{وَإِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً قَالُوا وَجَدْنَا عَلَيْهَا آَبَاءَنَا وَاللَّهُ أَمَرَنَا بِهَا قُلْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (28)}
{وَإِذَا فَعَلُواْ فاحشة} كالشرك وطوافهم بالبيت عراة قائلين: لا نطوف في ثياب عصينا الله فيها، فنهوا عنها {قَالُواْ وَجَدْنَا عَلَيْهَآ ءَابَآءَنَا} فافتدينا بهم {والله أَمَرَنَا بِهَا} أيضاً {قُلْ} لهم {إِنَّ الله لاَ يَأْمُرُ بالفحشآء أَتَقُولُونَ عَلَى الله مَا لاَ تَعْلَمُونَ} أنه قاله؟ استفهام إنكار.

.تفسير الآية رقم (29):

{قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ (29)}
{قُلْ أَمَرَ رَبِّي بالقسط} العدل {وَأَقِيمُواْ} معطوف على معنى (بالقسط) أي قال: أقسطوا وأقيموا، أو قبله فأقسطوا مقدّراً {وُجُوهَكُمْ} لله {عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ} أي أخلصوا له سجودكم {وادعوه} اعبدوه، {مُخْلِصِينَ لَهُ الدين} من الشرك {كَمَا بَدَأَكُمْ} خلقكم ولم تكونوا شيئاً {تَعُودُونَ} أي يعيدكم أحياء يوم القيامة.

.تفسير الآية رقم (30):

{فَرِيقًا هَدَى وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلَالَةُ إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ (30)}
{فَرِيقاً} منكم {هدى وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضلالة إِنَّهُمُ اتخذوا الشياطين أَوْلِيَآءَ مِن دُونِ الله} أي غيره {وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ}.

.تفسير الآية رقم (31):

{يَا بَنِي آَدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ (31)}
{يابنى ءَادَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمْ} ما يستر عورتكم {عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ} عند الصلاة والطواف {وَكُلُواْ واشربوا} ما شئتم {وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ المسرفين}.

.تفسير الآية رقم (32):

{قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آَمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآَيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (32)}
{قُلْ} إنكاراً عليهم {مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ الله التي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ} من اللباس {والطيبات} المستلذّات {مِنَ الرزق قُلْ هِيَ لِلَّذِيْنَ ءَامَنُواْ فِي لحياة الدنيا} بالاستحقاق وإن شاركهم فيها غيرهم {خَالِصَةً} خاصة بهم. بالرفع والنصب، حال {يَوْمَ القيامة كذلك نُفَصِلُ الأيات} نبيّنها مثل ذلك التفصيل {لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} يتدّبرون فإنهم المنتفعون بها.

.تفسير الآية رقم (33):

{قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (33)}
{قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبّيَ الفواحش} الكبائر كالزنا {مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ} أي جهرها وسرّها {والإثم} المعصية {والبغى} على الناس {بِغَيْرِ الحق} هو الظلم {وَأَن تُشْرِكُواْ بالله مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ} بإشراكه {سلطانا} حجة {وَأَن تَقُولُواْ عَلَى الله مَا لاَ تَعْلَمُونَ} من تحريم ما لم يحرّم وغيره.